تبلبالة ( الجنة الضائعة وبلسم الجروح ) أين المكان الجديد الذي تجد فيه أفكاراً جديدة تساعدك على الإبداع ؟.
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 موضوع الحسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلخيري زكرياء



عدد المساهمات: 242
تاريخ التسجيل: 10/09/2010
الموقع: تبلبالة

مُساهمةموضوع: موضوع الحسد    الأحد أغسطس 14, 2011 9:10 am


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن مما يفصم عرى الأخوة وينشر البغض بين الناس ، ذلك الداء العضال والمرض الفتاك ، ألا وهو الحسد ، فهو خلق ذميم ، وصفة قبيحة مع إضراره بالبدن وإفساده للدين، ولخطورته فقد أمر الله بالاستعاذة من شره فقال الله تعالى: { وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } وناهيك بحال ذلك شراً.
• الحسد : هو كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه.
• قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما كانت نعمة الله على أحد إلا وجَّه لها حاسداً .
• قال ابن سيرين: ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا ، لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسُدُه وهي مصيره في الجنة ، وإن كان من أهل النار فكيف أحسُدُ على أمر الدنيا وهو يصير في النار.

· ذم الحسد

الحسد خصلة ذميمة وممن اتصف به إبليس، قال ابن الجوزي: الحسد أخس الطبائع ، وأول معصية عُصى الله بها في السماء حسد إبليس لآدم ، وحسد قابيل لهابيل.
والحسد من صفات اليهود قال تبارك وتعالى عنهم { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } البقرة 109
حذر تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن سلوك طريق الكفار من أهل الكتاب ، وأعلمهم بعدواتهم في الباطن والظاهر ، وما هم مشتملون عليه من الحسد للمؤمنين من علمهم بفضلهم بينهم فيحملهم الحسد على الجحود والنكران.
وقال عز وجل عنهم : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً } النساء 45 ،
يعني بذلك حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم على ما رزقه الله من النبوة العظيمة ، ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم ، لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل.
وقد حذر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الحسد في عدة أحاديث منها ما رواه الزبير بن العوام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « دب إليكم داء الأمم : الحسد والبغضاء ، هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم» رواه الترمذي وصححه الألباني .

· أسباب الحسد

• العداوة والبغضاء: فليحذر المسلم أن يبغض إخوانه ، ويحمل عليهم حقداً أو حسداً ، فإن كان عنده حقد أو حسد فليدخره لأعداء الله ورسوله ، ولذلك لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزه الله ما في صدره من غل ، كما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقضي لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم دخول الجنة» رواه البخاري.
• الكبر والعَجبْ : وهذا حسد الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى عنهم : { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} الزخرف 13 ، فكابروه وعاندوه كفراً وحسداً وبغياً.
•حب الرئاسة والجاه: فبعض الناس مصاب بهذا المرض ، فهو يحب الظهور على الآخرين ، ويتمنى أن يكون وحيد عصره وفريد دهره ، فإذا رأى إنساناً قد من الله عليه بنعمة دين أو دنيا اغتاظ ، واشتعل قلبه حسداً وكراهية ، وتمنى زوال النعمة عن أخيه ، بل ربما حاول إفساد تلك النعمة عليه.
•خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله تعالى.

· العقوبات التي يبتلى بها الحاسد


إذا تمكن الحسد من قلب المرء وملك عليه لبَّهُ وجوارحه ابتلى الحاسد ببعض العقوبات ومنها:
• هم وغم لا ينقطع أبداً.
• مصيبة لا يؤجر عليها.
• مقت الناس له حتى لا يجد منهم محباً ، وعداوتهم له حتى لا يرى فيهم ولياً .
• الحسرات ومرض الجسد ، فلا يجد الحاسد لحسراته انتهاء ، ولا يرجو لمرضه شفاء.
قال ابن المعتز: الحسد داء الجسد.
• انخفاض المنزلة وانحطاط المرتبة لانصراف الناس عنه ونفورهم منه ، فالحسود لا يسود كما قيل.
• الندم، وفي قصة ابني آدم عبرة ، فقد عدا أحدهما على الآخر فقتله بغيا وحسداً له فيما وهبه الله من النعمة ، وتقبل القربان الذي أخلص فيه لله عز وجل ، ففاز المقتول بوضعه الآثام ودخول الجنة ، وخاب القاتل ورجع بالصفقة الخاسرة في الدارين.
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ما خلا جسد من حسد ، لكن الكريم يخفيه ، واللئيم يبديه.

· موقف المسلم من الحسد

1- المؤمن الحق يقتدي بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الحسد والذي قال مبيناً حقيقة الإيمان: « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» رواه مسلم . فإذا أحب لإخوانه ما يحب لنفسه فلن يحسدهم وسيحبهم ويحبونه، وللمؤمن في أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، فقد كانوا سليمي الصدور من الحسد والغل لإخوانهم المهاجرين ، وقد خلد الله هذا الخلق في القرآن فقال عنهم: { وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا } الحشر 9 ، قال الحسن البصري: لا يجدون في صدورهم حاجة أي حسداً.

2- أن يعلم أن من أسباب دخول الجنة سلامة القلب من الحسد : فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه قال : كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة... قالها ثلاثاً وفي آخر الحديث قال الرجل : لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غلا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه ، فقال عبدالله بن عمرو بن العاص : هذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاق».

3- فإذا رأي المسلم على أخيه نعمة فليسأل الله مثلها من غير تمن لزوالها عن أخيه ، أو كراهيته لذلك ، فإن فضل الله واسع وخزائنه ملأى ، لا تغيظها نفقة ، وهذا هو الحسد الممدوح ، وهو حسد الغبطة ، وقد جاءت الشريعة بإقراره والحث عليه.
روى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها».

· حسد النفس

الإنسان إذا رأى ما يعجبه من نفسه أو ماله أو ولده ، قد تسبقه عينه فيلحق الضرر بنفسه ، ويعتقد أن شخصاً آخر قد حسده، وفي الواقع هو الذي حسد نفسه. ولذلك ينبغي على كل صاحب نعمه كلما رأى شيئًا يعجبه في نفسه أو في ولده أو في ماله أن يقول: تبارك الله ، اللهم بارك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن العين حق فقال : « إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه ، فليدع له بالبركة ، فإن العين حق » رواه الحاكم وصححه الألباني . وبذلك تنطفئ العين حتى وإن خرجت منه.


· من اقوال الحكماء

قال بعض الحكماء : بارز الحاسد ربه من خمسة أوجه:
• أحدها: أنه أبغض كل نعمة ظهرت على غيره.
• ثانيها: أنه ساخط لقسمة ربه كأنه يقول : لم قسمت هذه القسمة؟
• ثالثها: أنه ضاد فعل الله، أي إن فضل الله يؤتيه من يشاء, وهو يبخل بفضل الله.
• رابعها: أنه خذل أولياء الله ، أو يريد خذلانهم وزوال النعمة عنهم.
• خامسها: أنه أعان عدوه إبليس.

· أسباب تحريم الحسد

حرم الله سبحانه الحسد ومنعه بين الناس لأن فيه:
• سوء الظن بالله سبحانه وتعالى.
• وفيه عدم ثقة بما قسم الله سبحانه وتعالى بين الناس.
• وفي مقابل ذلك فإن الله حث الناس على التنافس وحثهم على محبة الخير لأنفسهم ولذويهم.

· كيف ندفع بالحسد

الأسباب والعلاجات التي يمكن أن يدفع بها الحسد :
• تجريد التوحيد إلى الله سبحانه وتعالى ، فيعتقد الإنسان أن لا راد لقضاء الله ، قال سبحانه { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ } يونس 107 .
وهنا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم : « ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك » رواه الترمذي وصححه الألباني .
• الإحسان إلى الحاسد ، وبإحسانك إلى من تظن أنه يحسدك أو في نفسه من الألم لما عندك من الفضائل فإنك تدفع عن نفسك الحسد ، وعنه أن يقع في هذا المرض ، يقول جل وعلا: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ، فالإحسان إلى الناس وبالذات المقربين له ومن أهله لعله يدفع عنه حسدهم ، وأن يوقظهم من براثن هذا المرض.
• العلاجات الشرعية كالمعوذات وأذكار الصباح والمساء تكون سببا لحفظ الإنسان.
• ألا يظهر الإنسان ما عنده من النعمة لكل الناس ، فبعض الناس إن أظهرت ما عندك من النعمة فإنه يحسدك عليها ، ولذلك قال نبينا صلى الله عليه وسلم : « فإن رأى رؤية حسنة فليبشر ، ولا يخبر بها إلا من يحب» رواه مسلم ، فلا يخبر كل من يلقاه ، وإنما يخبر من يحبه حتى لا يحسده ويسعى في زوال ما عنده ، أو ما سيقع له من الخير.

· الوقاية من الحسد

• الاستعاذة من شر الحسد والحاسد.
• تقوى الله عز وجل.
• التوكل على الله.
• أن لا يخاف المحسود من الحاسد.
• التوبة من الذنوب.
• تحذير الحاسد في حال معرفته .

· علاج المحسود

1ـ الاغتسال : ويكون بغسل الوجه ثم اليدين ثم المرفقين ثم الركبتين ثم أطراف الرجلين وحقويه - وسط الجسم - من جهة اليمين ، ويقول الحاسد عند صب الماء اللهم بارك عليه ، ويصب الماء على رأسه صبة واحدة من خلفه يجري على جسده.
2ـ الدعاء من القرآن الكريم والسنة الصحيحة .

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنبنا الغل والحسد ، ويرزقنا الرضا بقضائه وقدره إنه سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الحفيظ08



عدد المساهمات: 196
تاريخ التسجيل: 20/08/2010
العمر: 28
الموقع: تبلبالة.بشار

مُساهمةموضوع: رد: موضوع الحسد    الإثنين أغسطس 15, 2011 5:26 am

بارك الله فيك اللهم اجعلنا من اهل الخير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

موضوع الحسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة البلباليين(كوراكيو) ::  :: -